أبي هلال العسكري
464
تصحيح الوجوه والنظائر
المفاتح « 1 » قد ذكرنا أصل هذه الكلمة فيما تقدم ، وهو في القرآن على وجهين : الأول : جمع مفتح ، وهو الذي يفتح به القفل وغيره ، قال اللّه : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ [ سورة القصص آية : 76 ] ، وقيل : المفاتح هاهنا الكنوز ، واحدها مفتح . الثاني : قوله : أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ [ سورة النور آية : 61 ] ، قال ابن عباس : أراد الرجل يوكل بضيعة الرجل فرخص له أن يأكل من ثمرتها أو مواشيه فرخص له أن يشرب من ألبانها . وقال أبو علي : أراد الثبوت التي مفاتيحها بأيديكم وأنتم مؤتمنون عليها ، فجعل من الوجه الأول .
--> ( 1 ) [ فتح ] الفتح معروف ، وهو أيضا افتتاح دار الحرب . والفتح أن تحكم بين قوم يختصمون إليك ، من قوله عزّ وجلّ " رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا " . وقوله " إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ " أي تستنصروا فقد جاءكم النّصر . والفتّاح الحاكم . والفتاحة والفتاحة المحاكمة . والفتحة تفتّح الإنسان بما عنده من مال . وفواتح القرآن أوائل السّور . وافتتاح الصّلاة التّكبيرة الأولى . وباب فتح واسع ، ومفتوح . وقارورة فتح لا صمام لها . والمفتح الخزانة ؛ ويقال مفتح أيضا ، والجميع المفاتح . وقيل هي الكنوز . وفاتحة الكتاب الحمد للّه . وقال الفرّاء يدعى مجرى السّنخ من القدح الفتح ، وجمعه فتوح . وناقة فتوح وهي التي تشخب أخلافها إذا مشت . ويسمّى مطر الوسميّ الفتح ، والجميع الفتوح لأنّه يفتتح الشّهر بالمطر . والفتاح مخر الأرض ثمّ حرثها . وفاتح كاشف . وقوله فاتح البيع تاجره أي باشره ، وقال أبو سعيد أشطّ في السّوم . والمفتاح سمة بالفخذ والعنق . [ المحيط في اللغة : 1 / 215 ] .